عبد الله المرجاني
821
بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار
الفصل التاسع في وفاة أبي بكر الصديق رضي الله تعالى عنه هو عبد اللّه بن أبي قحافة ، عثمان بن عامر بن عمرو بن كعب بن سعد ابن تيم بن مرّة بن كعب بن لؤي « 1 » . كان اسمه في الجاهلية عبد الكعبة ، فسماه النبي صلى اللّه عليه وسلم : عبد اللّه « 2 » . وسمّيّ عتيقا : لأنّه نظر إليه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقال : « هذا عتيق اللّه من النار » « 3 » ، وقيل : اسم سمته به أمه ، وقيل : سمّي به لجمال وجهه « 4 » . وقال الحاكم : أول لقب ذكر في الإسلام : لقب أبي بكر ، والصحيح : أن عتيق لقبه ، وقيل اسمه « 5 » ، حكاه ابن عساكر . وسمي صديقا : لأنّه لم يكذب قط - قاله ابن المبارك « 6 » - وقال أبو محجن
--> ( 1 ) راجع عمود نسبه عند ابن هشام في السيرة 1 / 249 ، وابن سعد في طبقاته 3 / 169 ، والطبري في تاريخه 3 / 425 ، وابن عبد البر في الاستيعاب 3 / 963 . ( 2 ) انظر : ابن هشام : السيرة 1 / 249 ، الطبري : تاريخ الرسل 3 / 424 ، ابن عبد البر : الاستيعاب 3 / 963 ، محب الدين الطبري : الرياض النضرة 1 / 65 . ( 3 ) أخرجه الحاكم في المستدرك 3 / 61 عن عائشة وفيه صالح بن موسى الطلحي وهو ضعيف ، والطبراني في المعجم الكبير 1 / 6 رقم ( 10 ) ، وأبو يعلي في المطالب العالية 4 / 36 برقم ( 3896 ) ، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد 9 / 40 وعزاه لأبي يعلى وقال : فيه صالح بن موسى الطلحي وهو ضعيف . ( 4 ) انظر : ابن عبد البر : الاستيعاب 3 / 963 ، ابن الجوزي : تلقيح فهوم ص 104 ، ومحب الدين الطبري : الرياض النضرة 1 / 65 . ( 5 ) قول الحاكم ورد عند محب الدين الطبري في الرياض النضرة 1 / 65 . ( 6 ) سمي الصديق يوم أخبر النبي صلى اللّه عليه وسلم بالاسراء ، فكذبته قريش وصدقه أبو بكر ، أو لبداره إلى تصديق رسول اللّه في كل ما جاء به من عند ربه . انظر : ابن عبد البر : الاستيعاب 3 / 966 ، ابن الجوزي : تلقيح فهوم ص 104 ، محب الدين الطبري : الرياض النضرة 1 / 66 .